السيد البجنوردي
336
القواعد الفقهية
لان البناء على الأكثر موجب لفساده وبطلانه . ودليل عدم الفرق بين أقسام الثلاثة من النافلة إطلاق قوله عليه السلام " ليس في النافلة سهو " فيشمل باطلاقه النافلة مطلقا ثنائية كانت أو ثلاثية أو رباعية وليس مقيدا يقيده أو يخصصه بقسم خاص منها . نعم روى الشيخ قدس سره في الصحيح عن العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشك في الفجر ؟ قال : " يعيد " . قلت : المغرب ؟ قال : " نعم والوتر والجمعة " من غير أن أسأله 1 . وعن الخصال في حديث الأربعمائة قال : " لا يكون السهو في الخمس : في الوتر والجمعة والركعتين الأوليين من كل صلاة مكتوبة وفي الصبح والمغرب " 2 . وظاهر الصحيح أنه تجب إعادة الوتر إذا شك فيه كما أن ظاهر رواية الخصال أيضا ذلك من باب وحدة السياق ، لان المراد من نفي السهو في غير الوتر من الأربعة التي يذكرها بعده هو البطلان فلابد وأن يكون المراد من نفي السهو في الوتر أيضا هو البطلان بحكم وحدة السياق . وقد يقال في توجيه الروايتين - بناء على قول المشهور من عدم بطلان الوتر - بأنهما منزلان على الغالب وهو أن يكون في أصل وجود الوتر لا الشك في عدد ركعاته . وهو توجيه بعيد خصوصا بملاحظة وحدة السياق وقد حمل صاحب الوسائل إعادة الوتر مع الشك في الصحيح على الاستحباب وهو حسن . السادس : في أن هذا الحكم - أي عدم الاعتناء بالشك في عدد الركعات والمضي في الصلاة وكونه مخيرا بين البناء على الأقل أو الأكثر - هل يختص بالشك أم يجري في
--> ( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 180 ، ح 722 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 23 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 366 ، ح 1395 ، باب الشك في فريضة الغداة ، ح 6 . ( 2 ) " الخصال " ص 828 ، أبواب الثمانين وما فوقه .